الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

60

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( ان ليس المراد بالخياليات الصور المرتسمة في الخيال المتأدية اليه من طرق الحواس ولا بالوهميات المعاني الجزئية المدركة بالوهم على ما سبق تحقيقها ) مستقصى ( في بحث الفصل والوصل وذلك ) اي عوم كون المراد بالخياليات الصور المذكورة وبالوهميات المعاني المذكورة ( لان الاعلام الياقوتية ليست مما تأدت إلى الخيال من الحس المشترك إذ لم يقع بها احساس قط ) وكل ما لم يقع بها احساس لم يؤد إلى الخيال . ( ولان أنياب الاغوال ورؤوس الشياطين ) في قوله تعالى شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( ليست من المعاني الجزئية ) كصداقة زيد وعداوة عمرو ( بل هي صور لأنها ليست مما لا يمكن ان يدرك بالحواس الظاهرة بل إذا وجدت لم تدرك الا بها وليست أيضا مما له تحقق كصداقة زيد وعداوة عمرو ) والحاصل ان المثالين الذين ذكرهما المصنف لا يصدق عليهما الخيالي والوهمي بالمعنيين المذكورين قال الخطيب فيما سبق فان قلت إن رؤوس الشياطين قد يقع بها الاحساس للأنبياء والأولياء قلت نعم ولكن لا على الوجه الذي وقع التشبيه عليها وهو كونها على الوجه الأقبح قال في الهداية في بحث الحواس واما التي في الباطن فهي أيضا خمس بالاستقراء الحس المشترك والخيال والوهم والحافظة والمتصرفة عد المصنف جميعها من المدركة مع أن القوة المدركة ههنا هي الحس المشترك والوهم فقط لان الباقي يعين على الادراك اما الحس المشترك ويسمى باليونانية نبطاسيا اي لوح النفس فهو قوة مرتبة في مقدم تجويف الأول من التجاويف الثلاثة التي في الدماغ تقبل جميع